الإنتساب لبطون القبيلة

 

 

نوافذ فرعية

***

Home الإنتساب لبطون القبيلة ألقاب بصيغة المفرد ألقاب بصيغة الجمع الأسماء المنسوبة

***

 

 

اهمال رفع النسب والانتساب لبطون القبيلة

*****

بسبب تشعبات بطون القبيلة على مر الأزمنة والعصور ، صار كثير من البجليين يهمل رفع نسبه لاسم قبيلته الأم (بجيلة) ويكتفي بالانتساب لبطن القبيلة الذي ينحدر منه ، وهو أمر صحيح وتجيزه المراجع وكتب الانساب ، فالثابت بالمراجع انه يجوز الانتساب للطبقة الأدنى من تسلسل عمود النسب ، أي الاكتفاء بالإنتساب لبطن القبيلة أو أحد فروعها ، لذلك نجد إن والي العراقين خالد بن عبدالله القسري البجلي تذكره بعض المراجع بأسم خالد بن عبدالله القسري فقط ، أي الإكتفاء برفع نسبه لبطن (قسر) أحد بطون قبيلة بجيلة الرئيسية . ونتيجة لذلك ظهرت ألقاب مأخوذة من أسماء أحد بطون القبيلة أو فروعها ، مثل : القسري ، الأحمسي ، الفتياتي ، الدهني ، السحمي ، المالكي (منهم بالطائف) ، البجالي (منهم أهل المملكة والبُجلان بالكويت) ، وألقاب كثيرة أخرى غيرهم . وظهرت أيضاً ألقاب بصيغة الجمع ، مثل : الأحطام ، والبُجلان ، والجلاعم ، والعرينات ، والفراهيد ، والنوافع وغيرهم .

والألقاب بصفة عامة متعددة الأنواع والأصناف ، فمنها ألقاب مأخوذة من (أسماء منسوبة) ، والأسماء المنسوبة أيضاً أنواع وأصناف ، فمنها المنسوب لأسماء قبائل وعشائر وبطون ، مثل : البجلي والقسري والمالكي والبجالي والنافعي وغيرهم ، ومنها المنسوب لأسماء بلدان ومواقع جغرافية ، مثل : السعودي والحجازي والنجدي والكويتي وغيرهم .

وعن نشأة الألقاب يقول الدكتور عبدالعزيز صاحب كتاب كشاف الألقاب الآتي :   اللقب هو اسم - أو صفة - يطلق على الفرد بغرض تعريفه وتمييزه ، والثابت أن العرب منذ القدم كانوا يعرفون أنفسهم بالانتساب للقبيلة ، فيقال مثلاً جرير بن عبدالله البجلي ، وفي بعض الأحيان يضاف اسم القبيلة المتحالف معها ، فيقال هبيرة بن هلال البجلي المرادي . وعندما اتسعت وتشعبت بطون القبائل العربية ، صار الناس يعرفون أنفسهم بالانتساب لبطن القبيلة المنحدرين منه ، فيقال مثلاً خالد بن عبدالله القسري وهو نفسه خالد بن عبدالله القسري البجلي الذي حكم العراق حقبة من الزمن بعهد هشام بن عبدالملك أيام الدولة الأموية . وبعد الفتوحات الإسلامية وتفرق بطون القبائل العربية بتلك البلاد ، صار يضاف لقب مشتق من موطن الفرد (نسب جغرافي) ، مثل يعقوب بن إبراهيم السحمي البجلي الكوفي ، وهو الشهير بأبي يوسف القاضي . وبمرور الزمن وتعدد المذاهب الإسلامية صار يضاف مذهب الفرد للقبه أيضاً ، فيقال مثلاً أحمد بن سلامة البجلي الكرخي الشافعي . وفي كثير من الأحيان كان يضاف أسم المهنة أيضاً ، فيقال مثلاً إسماعيل بن موسي البجلي السمان (الراوي) ، وهكذا .

وبطول الزمن وتحضر الناس ، صار كثير منهم يتخلون عن بعض تلك الألقاب المصاحبة لأسمائهم ، فمنهم من اكتفى باللقب القبلي أو الجغرافي ، وآخرون أكتفوا باللقب المستمد من مهنة أسلافهم ، وبعضهم اكتفى باسم جدهم الأعلى فقط بعد إضافة (ألف ولام) التعريف إليه ، وهكذا . فالمعلوم أن الألقاب بصفة عامة ، إما أن تكون أسماء أو صفات أو مهن ، وأستخدمت لقباً للأسرة بعد أضافة (ألف ولام) التعريف إليهم ، مثل الياسين والعيار والنجار . وإما أن تكون أسماء منسوبة لشيئ معلوم ، كأن يكون اللقب اسم قبيلة أو عشيرة ، مثل البجلي والتميمي والمطيري وغيرهما ، أو يكون منسوباً لاسم بلدة وموقع معين (نسب جغرافي) ، مثل الهراني والنجدي والبصري وغيرهم . وأحياناً يكون اللقب منسوباً لشيئ لا يعرف ماهو بوقتنا الحاضر ، مثل لقب العتوب(*) وغيره من الألقاب المختلف على مصدر اشتقاقها .

------------------

(*) العتوب : لقب تجمع وتحالف قبلي مؤلف من عدة طوائف وأسر متابينة النسب القبلي ، أشهرهم آل الصباح وآل الخليفة والجلاهمة ، ويبدو ان عدد أسرهم يتغير حسب المكان والزمان  ، وهو ما يفسر سبب اختلاف عدد الأسر من مرجع وآخر . والملاحظ أن موطنهم قبل استقرارهم في الكويت أيضاً أختلفت بشأنه أقوال المراجع ، فالبعض قال هم من الحجاز ، وقيل هم من نجد ونزلوا في بادئ الآمر ساحل قطر ثم بعد ذلك تفرقوا على مواقع بلدان ساحلي الخليج العربي الشرقي والغربي .

 

Home