بجيلة قحطانية أم عدنانية

هل بجيلة قبيلة قحطانية أم عدنانية ؟

----------(*****)----------

غالبية المراجع وكتب النسب تعد بجيلة من القبائل القحطانية (اليمانية) ، ويقولون هم أخوة خثعم ، وبجيلة أمهم ، وهم : بنو أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ من قحطان . والثابت بالمراجع ان المؤرخون والنسابون اختلفوا في أرجاع نسب كثير من القبائل العربية إلى كتلة أو ركن من أركان القبائل العربية التي شهدت ظهور الإسلام . ومن القبائل التي اختلفوا على أرجاع نسبها إلى عدنان أو قحطان ، قبيلة بجيلة وأخوتهم قبيلة خثعم أبناء أنمار ، فرغم أتفاق جميع المؤرخون والنسابون على ان قبيلة (بجيلة) هم أبناء أنمار من زوجته بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة بن مذحج ، إلا أنهم قد اختلفوا في نسب زوجها (أنمار) ، هل هو ابن نزار العدناني أم ابن أراش القحطاني ، فمن قال هو (أنمار بن نزار العدناني) أعتبر القبيلة عدنانية لأن أبوها عدناني استناداً لأبيات شعر قيلت في منافرة جرير البجلي وخالد الكلبي أيام الجاهلية . ومن قال هو (أنمار بن أراش القحطاني) أعتبر القبيلة قحطانية لأن أبوها قحطاني استناداً لبعض الأحاديث الشريفة ومعظم كتب النسب .

والثابت بالمراجع ان سبب الخلاف يعود لوجود شخصين باسم (أنمار) ، الأول هو أبن نزار بن معد بن عدنان ، والثاني هو أبن أراش بن عمرو بن الغوث القحطاني ، والأول هو جد الثاني لأمه ، حيث تذكر المراجع ان أنمار بن نزار العدناني ليس له عقب من الذكور ، وله بنت يقال لها (سلامة) تزوجها إراش بن عمرو القحطاني عندما كان حاجاً ، وأقام معها في الدار بغور تهامة عند أهلها ، فأولدها أنمار (سمي أنمار تيمناً بجده لأمه) ورجالاً ، فلما توفى والده (إراش) وقع خلاف بين أنمار بن إراش وأخوته في قسمة التركه ، فتنحى إنمار عن أخوته ، وأقام إخوته في الدار مع أخوالهم ، ثم تزوج أنمار بن إراش بهند بنت مالك بن غافق بن الشاهد ، فولدت أقيل ولقبه خثعم ، ثم توفيت ، فتزوج بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة بن مذحج بن أدد (وهو الأزد) ، فولدت له عبقر ، فسمته باسم جدها (سعد) ولقب بعبقر لأنه ولد على جبل يقال له عبقر يقع في بلادهم ، وولدت أيضا الغوث ووادعة وصبيهة (أو صهيبة) وخزيمة وأشهل وشهلاء وسنية وطريفا وفهما وجدعة والحارث .

 

ومما سبق يتضح ان أبو قبيلة بجيلة (أنمار) أمه عدنانية (هي سلامة بنت أنمار بن نزار) ، ووالده قحطاني (هو أراش بن عمرو القحطاني) ، ومهما يكن من أمر نسب أبو القبيلتين (أنمار) ، فإن كان قحطانياً فملوك العرب من قحطان ، وإن كان عدنانياً فالرسول صلى الله عليه وسلم عدناني ، وبكلا الجذمين العزة والشرف . وبرأينا ان الحديث الشريف الآتي فية الجواب الشافي بشأن نسب قبيلة بجيلة (أبناء أنمار) :

( حدثنا إسحاق بن يوسف حدثنا يونس عن المغيرة بن شبل قال قال جرير(*) لما دنوت من المدينة أنخت راحلتى ثم حللت عيبتى ثم لبست حلتى ثم دخلت المسجد فإذا النبى صلى الله عليه وسلم يخطب فرمانى الناس بالحدق قال فقلت لجليسى يا عبدالله هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمرى شيئاً قال نعم ذكرك بأحسن الذكر بينما هو يخطب إذ عرض له فى خطبته فقال إنه سيدخل عليكم من هذا الفج من خير ذى يمنٍ ألا وإنَ على وجهه مسحة مَلَكٍ قال جرير فحمدت الله عز وجل ) .

(*) هو الصحابي : جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه ، ولفظ (من خير ذى يمنٍ) يعني من خير بنو قحطان ، لأن قحطان أبو اليمن .

Home