بجيلة في الكويت ودول الخليج العربي

تقع دولة الكويت في شمال إقليم البحرين الممتد من عُمان حتى حدود بلاد العراق الجنوبية ، والمراجع تذكر بأن بعض البجليين استوطنوا مناطق من هذا الإقليم منذ القدم ؛ مثل الجلاعم وفرقة يقال لهم (عقيدة) ؛ وتذكر أيضاً أن الصحابي جرير بن عبدالله البجلي وقومه من بجيلة سكنوا مناطق كاظمة وغُضي وماجاورهما ؛ وهي مناطق كانت معروفة عند العرب منذ القدم ؛ وسكنتها قبائل عربية مختلفة على مر التاريخ ؛ وفي كاظمة وقعت معركة ذات السلاسل الشهيرة ، والأراضي الكويتية الشمالية معلوم أنها قريبة من مناطق بلاد العراق الجنوبية مثل البصرة وغيرها التي استوطنتها بعض بطون بجيلة وفروعها منذ أيام الفتح الإسلامي ؛ وتولى بعضهم مناصب في تلك البلاد أيام الأمويين والعباسيين ؛ مثل : جرير بن يزيد بن جرير بن عبدالله البجلي الذي تولى ولاية البصرة سنة 126 هـ (743م) ؛ وهو أيضاً محدث روى عن جده جرير البجلي رضي الله عنه ستة أحاديث موجودة في كتب الحديث الشريف .

أما البجليين المعاصرين في دولة الكويت ؛ فقد ورد ذكرهم في قصيدة شاعر بني مالك بجيلة الشهيرة ؛ وهم طائفة من قبيلة بجيلة يقال لهم آل نافع البجلي استوطنوا الكويت منذ نشأتها ؛ وهم يتألفون من عدة أقسام ، منهم : آل راشد وآل هلال وآل ياسين وغيرهم ، ويقال لهم مجتمعين بُجلان ؛ وهو لقب يشتهر به بعض البجليين منذ القدم ، ومنهم في وادي المريفق بالحجاز ؛ ويعدون الآن من ذوي صالح الأشراف من قبيلة المشاييخ ، ولهم ساقية أثرية تسمى (ساقة البجلان) ومازالت آثارها باقية وتعرف بنفس الاسم حتى الآن .

وهناك كذلك طوائف بجلية معاصرة تقيم في دول الخليج العربي ؛ منهم فراهيد بني مالك بدولة قطر الذين جاء ذكرهم أيضاً في قصيدة شاعر بني مالك بجيلة الشهيرة ، وكذلك جاء ذكر النقبيين الذين في دولة الإمارات . ومن ناحية أخرى ؛ فأن في الإمارات فرقة تُسمى (النوافع) ومنهم آل هلال ؛ ولا نعلم إن كانوا بالأصل هم من نوافع بجيلة أو من غيرهم ؛ وهم الآن يُعدون ضمن حلف قبائل المناصير وحلف بني ياس . والثابت بالمراجع أن المناصير وبني ياس هما قبائل عربية معاصرة تألفت من فروع قبائل انفصلت عن قبائلها الأصلية لسبب من الأسباب .